السيد محمد بن علي الطباطبائي

175

المناهل

محبوسا في حبس ظالم لم يكن للكفيل ان يسلمه إلى المكفول له محبوسا ولا يبرء بذلك ولم يلزم المكفول له ان يسلمه ح واما لو كان محبوسا في حبس حاكم الشرع وجب تسلمه ح وللكفيل ان يسلمه وقد صرح بهذا التفصيل في الكتب المتقدمة بل الظ انه مما لا خلاف فيه كما أشارت إليه باعتبار عدم تعرضها للإشارة إلى خلاف في ذلك واحتج على الأول أولا بان ذلك الحبس يمنعه من استيفاء حقه وقد تمسك بهذا الوجه في كره وجامع المقاصد وثانيا بان التسليم ح لا يعد تاما فال يجب وقد تمسك بهذا الوجه في جامع المقاصد واحتج عليه فيه على الثاني بان حبسه لما كان بحق لم يمنعه من استيفاء حقه إذ يمكنه احضاره ومطالبته بالحقين ثم حبسه لهما وقد تمسك بهذا الوجه في الشرايع وير وكره وأشار إليه في لك أيضاً قائلا الفرق بين الحبسين واضح فان الحاكم لا يمنعه من احضاره ومطالبته بحقه بخلاف الظالم فقد يعرض فيه المنع ثم صرح بأنه لا بد من تقييد الأول وهو الكون في حبس الظالم بكونه ممنوعا منه قائلا ولا بد من تقييده بكونه ممنوعا منه فلو كان المكفول له قادرا على تسلمه تاما في حبس الظالم بواسطة صحبته للظالم أو قوته أو نحو ذلك فهو كما لو لم يكن محبوسا وانما اطلق المص والجماعة ذلك بناء على الغالب من تعذر تسلمه تاما كذلك وما ذكره جيد ثم صرح بأنه إذا طلب الحاكم باحضاره احضر مجلسه وحكم بينهما فإذا عرفت الحكومة ردّه إلى الحبس بالحق الأول ولو توجه عليه للمكفول له ما يوجب الحبس حبسه بهما وتوقف فكه على تخليصه منهما وهو جيد أيضاً وقد صرّح به في التذكرة وأشار إليه في التحرير أيضا منهل إذا كانت الكفالة حالة أو مؤجلة وحل اجلها فإن كان المكفول حاضرا وجب على الكفيل احضاره إذا طلبه المكفول له فان احضر والا حبس وقد صرّح بجميع ذلك في كره بل الظ انه مما لا خلاف فيه وإن كان المكفول غائبا فإن كان موضعه معلوما يمكنه ردّه وكانت الكفالة حالة وطالب المكفول له بالاحضار انظر وامهل الكفيل بمقدار ما يمكنه الذهاب إلى المكفول والعود به كما صرح به في الشرايع والتذكرة وعد وشد وير واللمعة وضه ولك ومجمع الفائدة بل الظ انه مما لا خلاف فيه كما يستفاد من الكتب لعدم اشارتها إلى خلاف في ذلك ولا اشكال ويدل عليه مضافا إلى ما ذكر ما نبه عليه في مجمع الفائدة قائلا وجه امهال الكفيل حين غيبة المكفول من بلد يجب تسليمه فيه واضح إذ يلزم التكليف بما لا يطاق وإن كانت الكفالة مؤجلة اخر وانظر بعد حلولها بذلك ما صرّح به في الشرايع وعد وير واللمعة وجامع المقاصد وضه ومجمع الفائدة بل الظ انه مما لا خلاف فيه كما يستفاد من الكتب المذكورة لعدم اشارتها إلى خلاف في ذلك ولا اشكال واحتج عليه في جامع المقاصد بان الواجب انما يتحقق بعد الحلول فح يعتبر ما لا بد منه في التسليم وصرح في مجمع الفائدة بان الحكم المذكور واضح وهو كك فإذا مضى ذلك المقدار ولم يؤت به من غير عذر حبس والزم ما تقدم كما صرّح به في كره وضه ولا يحبس في الحال كما صرّح به في التذكرة قائلا وبه قال عامة أهل العلم وقال ابن شبرمة يحبس في الحال لان الحق قد توجه عليه وهو غلط لان الحق وإن كان قد حل فإنه يعتبر امكان التسليم وينبغي التنبيه على أمور الأول صرح في التذكرة ولك وضه بان المكفول إن كان غائبا غيبة منقطعة بان لا يعرف موضعه وينقطع خبره لم يكلف الكفيل باحضاره لعدم الامكان ولا شئ عليه لأنه لم يكلف المال ولم يقصر في الاحضار وهو جيد وأشار إليه في مجمع الفائدة الثاني صرّح به في التذكرة ولك بأنه لو عرف موضعه وجب عليه احضاره سواء كان على أزيد من مسافة القصر أو انقص وهو جيده الثالث صرح في كره بأنه لو كان غائبا حين كفل فالحكم في احضاره كما لو غاب بعد الكفالة وهو جيد أيضا الرابع صرح في كره أيضاً بأنه لو فرط الكفيل في تحصيله بان طالبه المكفول له باحضاره وكان متمكنا منه فهربه أو ماطل باحضاره حتى غالب غيبة منقطعة ولم يعرف له خبر فان أوجبنا المال وجب والا فاشكال الخامس هل يجب في الذهاب والاياب وارجاعه مراعاة الفورية وسرعة السير بالقدر الممكن فيجب الركوب على دابة يكون اسرع من ساير الدواب سيرا وعدم البقاء في ذلك المكان زيادة على ما لا بد منه أو لا بل يجوز المتعارف المعتاد للمسافرين فيه اشكال فلا ينبغي ترك الاحتياط ولكن الاحتمال الأخير في غاية القوة وعليه لا يجوز الابطاء من غير عذر زيادة على المتعارف السادس هل يجب على الكفيل مباشرة إعادة المكفول بنفسه أو لا بل يجوز فيها التوكيل الأقرب الأخير السابع هل اجرة الذهاب والاياب وما يصرف في هذا السفر من المال على الكفيل أو المكفول فيه اشكال ولو قيل إنهما على الكفيل لو لم يكن الكفالة باذن المكفول وعليه ان كانت باذنه والتماسه كان متجها منهل إذا وقع عقد الكفالة فلا يخ اما ان تعين المتعاقدان مكان التسليم أو لا بل يقع العقد مط من غير تعيين فإن كان الأوّل وجب على الكفيل ان يسلم المكفول إلى المكفول له في الموضع الذي عيّن له كما صرّح به في الوسيلة والشرايع وصرة وشد وعد وكره والجامع واللمعة وجامع المقاصد والروضة ومجمع الفائدة بل الظ انه مما لا خلاف فيه ويدلّ عليه مضافا إلى ما ذكر عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وما تمسك به في جامع المقاصد وغيره مما دل على لزوم الوفاء بالشروط وعليه فلا يجب على الكفيل تسليمه في غير ذلك الموضع كما صرّح به في التذكرة قائلا سواء كان لرفق له أو لا ولو طلب ذلك المكفول له لم تجب اجابته كما صرح به في كره أيضاً ولو سلمه الكفيل في غير ذلك المكان فلا يجب على المكفول له القبول ولم تبرء ذمة الكفيل بذلك كما صرّح به في يع وعد وير ولف وكره والجامع والايضاح وجامع المقاصد والروضّة لك ولا فرق في ذلك بين أن يكون المكان الذي سلم منه من البلد الذي شرط تسليمه في مكان اخر منه أو لا ولا بين أن يكون فيه سلطان أو لا وقد صرّح بالامرين في التحرير وهما ظاهرا ما عداه من الكتب المتقدمة وكذا لا فرق في ذلك بين